الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
514
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
وفي مجمع البيان ( 1 ) : عن الباقر - عليه السّلام - : هم قيس بن الفاكه بن المغيرة ، والحارث بن زمعة بن الأسود ، وقيس بن الوليد بن المغيرة ، وأبو العاص بن منبه بن الحجّاج ، وعليّ بن أميّة بن خلف . وفي نهج البلاغة ( 2 ) : قال - عليه السّلام - : ولا يقع استضعاف على من بلغته الحجّة فسمعتها أذنه ووعاها قلبه . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : نزلت فيمن اعتزل أمير المؤمنين - عليه السّلام - ولم يقاتلوا معه ، فقال الملائكة لهم عند الموت : « فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ » ، أي : لم نعلم مع من الحقّ . فقال اللَّه : « أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها » ، أي : دين اللَّه وكتابه واسع فتنظروا فيه . والجمع بينه وبين الأوّل ، أنّها نزلت في الأوّل وجرت في الثّاني . وفي الآية دلالة على وجوب الهجرة من موضع لا يتمكّن الرّجل فيه من إقامة دينه . [ وفي مجمع البيان ( 4 ) : وروى الحسن عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنّه قال : من فرّ بدينه من أرض إلى أرض وإن كان شبرا من الأرض ، استوجب الجنّة وكان رفيق إبراهيم ومحمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - . ] ( 5 ) . وفي مصباح الشّريعة ( 6 ) : قال الصّادق - عليه السّلام - بعد أن أمر بالكلام بما ينفع ولا يضرّ : فإن لم تجد السّبيل إليه ، فالانقلاب والسّفر ( 7 ) من بلد إلى بلد ، وطرح النّفس في بوادي التّلف بسرّ صاف وقلب خاشع وبدن صابر ، قال اللَّه - تعالى - : « إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها » . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 8 ) : حدّثني أبي ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد اللَّه بن يسار ، عن معروف بن خربوذ ، عن الحكم بن المستنير ، عن عليّ بن الحسين
--> 1 - مجمع البيان 2 / 98 . 2 - نهج البلاغة / 280 ، ضمن خطبة 190 . 3 - تفسير القمي 1 / 149 . 4 - مجمع البيان 2 / 100 . 5 - ما بين المعقوفتين يوجد في أ ، فقط . 6 - شرح فارسي مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة / 153 - 154 . 7 - المصدر : « في الأسفار » بدل « والسفر » . 8 - تفسير القمي 2 / 17 .